فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩٣٣

-

والى ذلك ذهب محمد بن محبوب - من فقهاء الأباضية (ه) وقال الشافعية: (وأما الصبى فلا يجب عليه الحج ويصح منه، لما روى ابن عباس: أن امرأة رفعت صبيا الى النبي صلى الله عليه وسلم من محفتها فقالت يا رسول الله الهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر).

فان كان مميزا فأحرم باذن الولى صح احرامه، وأن أحرم بغير اذنه

ة فيه وجهان:

قيل

يصبح، كما

احرامه بالصلاة يصح

•

وقيل لا

،

لأنه

يصح يفتقر في أدائه الى المال، فلم يصح بغير

اذن الولى، بخلاف الصلاة.

وان كان غير مميز جاز لأمه أن تحرم عنه لحديث ابن عباس، ويجوز لأبيه قياسا على الأم، ولا يجوز للأخ والعم أن يحرم عنه، لانه لا ولاية لهما على الصغير، فان عقد له الاحرام فعل بنفسه ما يقدر عليه، ويفعل عنه وليه مالا يقدر عليه (6)، لما روى جابر قال: (حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا

عنهم).

وعن عمر قال: (كنا نحج بصبياننا فمن استطاع منهم رمى، ومن لم يستطع رمى عنه وقال القطب رحمه الله تعالى: والصحيح لزوم الاعادة، لأنه لم يفرض عليه شيء، ففعله غير أداء الفرض، فلو ذهب ماله بعد البلوغ، وقبل امكان الحج فلا حج عليه، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (أيما

(5) قواعد الاسلام ج 126/ 2

(6) المجموع للنووى ج 20/ 7 - 021

(7) مجموع الزوائد للهيثمي ج 205/ 3 - 206 والبيهقي في الباب الأول

من كتاب الحج باسناد جيد. عن ابن عباس رضي الله عنهما