فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩٣٤-
صبى حج ثم بلغ المحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي حج ثم هاجر، فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج، ثم عتق فعليه أن يحج حجة أخرى.) (8)
وقال المالكية: ان الحج واجب على الحر البالغ المستطيع، فلا يجب على عبد ولا على صبى، وذلك لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق. وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم - الا من شذ عنهم ممن لا يعتد بقوله خلافا ــ عي أن الصبى اذا حج في حال صغره، والعبد اذا حج في حال وقته، ثم بلغ الصبى، وعتق العبد، أن عليهما حجة الاسلام اذا
وجدا اليها سبيلا
كذلك قال ابن عباس وعطاء والحسن والنخعي والثورى ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأى
قبال الترمذي: وقد أجمع أهل العلم عليه
وقال الامام أحمد عن محمد بن كعب القرظي: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني أريد أن أجدد في صدور المؤمنين عهدا: أيما صبي حج به أهله، فمات أجزأت عنه، فان أدرك فعليه الحج، وأيما
مملوك
حج به أهله، فمات أجزأت عنه، فان أعتق فعليه الحج
ولأن الحج عبادة بدنية فعلها قبل وقت وجوبها، فلم يمنع ذلك وجوبها عليه في وقتها، كما لو صلى قبل الوقت، وكما لو صلى ثم بلغ
الوقت (9)
والذى نخلص اليه أن وجهة المنظر فى الفقه الاسلامي بالنسبة لتلك
المسألة. حج
ج الصبى - يتلخص فيما يلي:
(8) قواعد الاسلام ج 2/ 126
(9) المغني ج 248/ 3