فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩٣٨

-954 - 938

رأسه على هيئة الخامل لا يضره فى مذهبه كالانغماس في الماء، فانه لا يسمى لابسا، وكذا ستر الرأس باليد (11).

وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث ما ذكر، وقاس الفقهاء مالم يذكر في هذا الحديث على ما ذكر مما هو في معناه، وذلك أنه ذكر القميص، فكذلك جميع الأطواق لا يلبسه المحرم قياسا على القميص، وذكر العمائم، فكذلك لا يغطى المحرم رأسه ووجهه بشيء، ويخرج رأسه في إحرامه، الا أن يكون فوقه ظل لا يمسه مثل العريش والخيمة والقبة اذا كان يريد الكن والاستظلال فاذا لم يمس رأسه فلا بأس عليه، وان مس رأسه فعليه دم

وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم السراويل، فكذلك لا يربط المحرم، ولا يشد على رأسه، ولا على جسده، ولا يحتزم، ولا يزيد عليه ثوبا، ولا يعقد على نفسه عقدة، ولا يتقلد سيفا، ولا قوسا، وان كان خائفا فيمسكه ولا يتقلده (12)

وقال مالك: ان ما فوق الذقن من الرأس فلا يخمره المحرم، وذلك لما رواه عن نافع أن عبد الله بن عمر ـ رضى الله عنهما ـ كان يقول: - ما فوق الذقن من الرأس فلا يخمره المحرم (13) وتخمير الرأس تغطيته وعلى هذا فان المحرم لا يجوز له تغطية رأسه وبه قال أبو حنيفة، قال محمد بن الحسن فى موطئه: وبقول ابن عمر السابق - نأخذ وهو قول أبي حنيفة والعامة

•

من فقهائنا (14)

(11) فتح البارى جـ 469/ 3 وشرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع

ابن حبيب ج 00184/ 2

(12) الايضاح للعلامة الشماخي جـ 259/ 3 وما بعدها.

(13) مالك الموطأ ج 327/ 1 ..

(14) موطأ مالك برواية محمد بن الحسين ص. 144