فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩٥٠-
عليه وسلم وأنا ابنة ست أو سبع، وبنى بي وأنا بنت تسع) (13) ومعلوم أنه لم يكن بإذنها حكم في تلك الحال، فعام أن أباها زوجها بغير اذنها فيجوز للأب والجد اجبارها على النكاح، ولا يجوز لغيرهما من الأولياء تزويجها قبل أن تبلغ
وقال مالك: لا يجوز للجد
وقال أبو حنيفة: يجوز للأب والجد وسائر العصبات وللحاكم إجبارها على النكاح، الا أنه اذا زوجها غير الأب والجد ثبت لها الخيار في فسخ النكاح اذا بلغت (14)
والذى نخاص اليه فى تلك المسألة يتلخص فيما يلى:
أن الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه يرى أنه لا يجوز نكاح
الأب على ابنته الا برضاها.
وقال جمهور الفقهاء: إن نكاح الأب ابنته الصغيرة جائز اذا كفء زوجها من، ويجوز له تزويجها مع كراهيتها وامتناعها. . وقال أبو حنيفة لغير الأب تزويج الصغيرة
و الذي يبدو لى أنه يستحب استئذان البكر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر به، ونهى عن المنكاح بدونه، كما سبق في الأحاديث النبوية الشريفة التى وردت فى ذلك. ولأن فيه تطبيب قلبها، وخروجا
من الخلاف
انكاح الرجل ولده
(113) أخرجه البخارى فى كتاب النكاح باب 38 - الصغير لقوله تعالى (واللائى لم يحضن» حديث رقم 05133
ينظر فتح الباري جـ 96/ 9»
(14) الهداية جـ 1/ 16: وأحكام القرآن للجصاص ج 147/ 2 وما بعدها.