فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩٥١

-901 -

- النهي عن نكاح الشغار (1)

يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أنه لا يجوز نكاح الشغار وذلك لنهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه، روى الربيع عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدرى عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه نهى عن الشغار، وهو أن يزوج الرجل ابنته لرجل على أن يزوج له الآخر ابنته، وليس بينهما صداق وكذلك الأخت بالأخت (3)

(1) الشفار: مادته من شعر البلد، من باب «قعد» اذا خلا عن حافظ يمنعه. وشعر الكلب شعرا» من باب «نفع» رفع احدى رجليه ليبول. و شفرت: رفعت رجلها للنكاح، «وشعرتها» فعلت بها ذلك، يتعدى ويلزم، وقد يتعدى بالهمز، فيقال: اشغرتها.

وقال في المصباح: وشاعر الرجل الرجل شفارا من باب قتل، زوج كل واحد صاحبه حريمته، على أن يضع كل واحدة صداق الأخرى، ولا مهر سوى ذلك، وكأن سائغا في الجاهلية. قيل: مأخوذ من شعر البلد، وقيل:

مأخوذ من شعر برجله اذا رفعها، والشغار: وزان سلام: الفارغ. وقال ابن بطال: هو من قولهم شعرت بنى فلان من الباب اذا أخرجتهم

قال:

ونحن شغرنا ابنى نزار كليهما وكلبا بطعن مرهب متقاتل ومنه قولهم: تفرقوا شعر بغر، لأنهما اذا تبادلا باختيهما، فقد أخرج كل واحد منهما اخته الى صاحبه، وفارق بها اليه

وقيل: سمى شغارا، لقبحه تشبيها برفع الكلب رجله ليبول

(2) رواه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب النكاح، باب فى الأولياء جـ 1382 حديث رقم 0514