فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩٦٤

وعلى هذا فانه اذا زنا الحر المحصن، أو الحرة المحصنة، فان حدهما

الرجم، وبذلك قال جمهور الفقهاء، وهذا قول عامة أهل العلم من

الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من علماء الأمصار في الأعصار جميع قال ابن قدامة: (ولا نعلم فيه مخالفا الا الخوارج فانهم قالوا الجلد لبكر والثيب لقول الله تعالى: (الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) (14)

وقالوا: لا يجوز ترك كتاب الله تعالى الثابت بطريق القطع واليقين لأخبار آحاد يجوز الكذب فيها، ولأن هذا يفضي إلى نسخ الكتاب بالسنة وهو غير جائز (15)

"

ولنا أنه تن ثبت الرجم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله فى أخبار تشبه التواتر، وانما نسخ رسمه دون حكمه، فروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: اياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل: لا نجد حدين في كتاب الله تعالى فلقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا، فوالذي نفسي بيده، لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله لكتبتها: (الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة، فاذا قد قرأناها) (16)

"

(14) سورة النور/2

(10) المغنى ج 1157/ 8

(16) الترمذي في أبواب الحدود، باب ما جاء فى تحقيق الرجم على الثيب

ج 03/ 4

وقال أبو عيسى: حديث عمر حديث حسن صحيح وقد روى من غير وجه

من عمر