فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩٦٧

الاحصان (1)

يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن من تزوج امرأة فدخل بها ولم يجامعها ثم زنا، فانه لا رجم عليه حتى يجامعها (3) وهو قول أبي بكر الصديق (3)

(1) الاحصان في اللغة المنع، ثم اطلق على التزوج، يقال: أحصن الرجل بالألف: تزوج، واسم الفاعل محصن بالكسر على القياس، قاله ابن القطاع، ومحصن بالفتح على غير قياس، قال في النهاية: وهو أحد الثلاثة التي جئن نوادر، يقال: احصن فهو محصن، وأسهب فهو مسهب، والفج فهو ملفج، ثم أطلق الاحصان على الحال وهي في الحقيقة أجزاؤه، وانما سموها شروطا لملاحظة معناه اللغوى، وهو التزوج

والاحصان يقع فى القرآن الكريم على أربعة أشياء:

أحدها: الحرية، لقوله تعالى: «اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم» - سورة المائدة ه - يعنى من الحرائر من الذين أوتوا

الكتاب

والثاني: الزوجية، لقوله تعالى (حرمت عليكم أمهاتكم الى قوله تعالى (والمحصنات من النساء الا ما ملكت أيمانكم» سورة النساء /24 – يعنى المسبيات

-

والثالث: الاسلام، لقوله تعالى (ماذا أخصن» - سورة النساء / 25

يعنى فاذا أسلمن

والرابع: العفة عن الزنا، لقوله تعالى (محصنين غير مسافحين) - سورة النساء / 24 - يعنى اعفاء عن الزنا.

((2) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 273/ 2

•

(3) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 281/ 3