فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩٧٢-
972
ولأنه لا يسوغ للنبى صلى الله عليه وسلم الحكم بغير شريعته، ولو ساغ ذلك، لساغ لغيره، وإنما راجع التوراة لتعريفهم أن حكم التوراة.
موافق لما حكم به عليهم، وأنهم تاركون لشريعتهم مخالفون لحكمهم)
"
(16)
وحكم الله تعالى في وجوب الرجم ان كان ثابتا في حقهم يجب أن يحكم به عليهم، فقد ثبت وجوب الاحصان فيهم، فانه لا معنى له سوى وجوب حق الرجم على من زنا منهم بعد وجود شروط الاحصان منه، وان منعوا ثبوت الحكم فى حقهم، علم حكم به النبي صلى الله عليه وسلم؟ ولا يصح القياس على احصان القذف، لأن من شروطه العفة وليست شرطا هاهنا (17)
السنة فيمن أحصن الرجم بالحجارة ولا جلد:
يرى الامام الربيع بن حبيب رضي الله عنه أنه لا
والرجم.
يجمع بين الجلد
يقول أبو غانم الخراساني: سألت أبا المؤرج عن الرجل والمرأة يزنيان وهما محصنان، أيجلد ان ثم يرجمان، أو يرجمان ولا يجلد أن؟ قال: أفينفيان؟ قال: لا ينفيان
بذلك
وكذلك قال ابن عبد العزيز: وأخبرني وائل ومحبوب عن الربيع
قلت: ان هؤلاء يقولون ويروون عن على بن أبي طالب أنه جلد امرأة يوم الخميس ثم رجمها يوم الجمعة، فقال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(16) المغنى جـ 164/ 8
(17) المجموع جـ 366/ 8 - 367 0