فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩٧٣- 973 -
-
قال ابن عبد العزيز: قد سمعت قول من ذكرت، وعن عمد تركناه، لسنا نأخذ بهذا من قول على، لأن فقهاءنا الذين نأخذ عنهم ونعتمد عليهم
لا يأخذون بذلك ولا يقولون به. والسنة عندهم فيمن أحصن: الرجم بالحجارة ولا حد عليه ولا نفى
(18)
ونسب هذا القول الى مالك والحنفية والشافعية وهو احدى الروايتين عن أحمد وجمهور الفقهاء …
وروى عن عمر وعثمان أنهما رجما ولم يجلدا. وروى عن ابن مسعود
"
"
أنه قال: اذا اجتمع حدان الله تعالى فيهما القتل، أحاط القتل بذلك لأن جابرا روى أن النبى صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا، ولم يجلده الغامدية ولم يجلدها، وقال: (واغد يا أنيس الى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها) (19) ولم يأمره بجلدها، وكان هذا آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجب تقديمه
ورجم
-
ولأنه حد فيه قتل فلم يجتمع معه جلد كالردة ــ أعاذنا الله تعالى
منها - ولأن الحدود اذا اجتمعت وفيها قتل سقط ما سواه، فالحد
أولى (20)
وروى عن أحمد أنه يجلد ثم يرجم، فعل ذلك على رضى الله عنه،
(18) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 250/ 2
(19) مسلم فى كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا جن 3
1319 و 1322 حديث رقم 17 و 18 و 22 و 23
•
-
وأبو داود في كتاب الحدود، باب رجم ماعز بن مالك ج 583/ 4 ـ 584
حديث رقم 44220 و 4423 و 4433 و 4434
(20) المغنى جـ 160/ 8 0
•