فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩٧٥

1 Yo.

-

وهذا الصريح الثابت بيقين لا يترك الا بمثله، والأحاديث الباقية ليست صريحة، فانه ذكر الرجم، ولم يذكر الجلد، فلا يعارض به الصريح بدليل أن التغريب يجب بذكره فى هذا الحديث، وليس مذكورا في الآية.

ولأنه زان فيجلد كالبكر، ولأنه قد شرع في حق البكر عقوبتان: الجلد والتغريب (24) فيشرع فى حق المحصن أيضا عقوبتان: الجلد والرجم، فيكون الرجم مكان التغريب

وعلى هذا فانه يبدأ بالجلد أولا، ثم يرجم، فان والى بينهما جاز، لأن اتلافه مقصود فلا تضر الموالاة بينهما. وان جلده يوما ورجمه في آخر جاز، فان عليا رضى الله عنه جلد شراحة يوم الخميس، ثم رجمها يوم الجمعة، ثم قال: جلدتها بكتاب الله تعالى، ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم (35)

والذي يبدو لى أن الرأى الراجح فى الفقه الاسلامي هو الرأي القائل بأنه لا يجمع بين الجلد والرجم، وأن الجلد منسوخ بالسنة لمن وجب عليه الرجم، والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ما عزا والغامدية واليهوديين ولم يجلد واحدا منهم

ولأنه صلى الله عليه وسلم قال الأنيس الاسلمي (3) (فان اعترفت

(24) لا يقول الاباضية والحنفية بالتغريب «المدونة الكبرى ج 2050/ 2 وشرح الجامع الصحيح جـ 310/ 3 وبدائع الصنائع 4163/ 6)

(25) المغني لابن قدامة جـ 160/ 8 – 161

•

((26) أنيس بن الضحاك الأسلمى، وهو الذي ارسله النبي الى

المرأة الأسلمية ليرجمها أن اعترفت بالزنا

•