فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩٨٧- MAY.
-
الرخصة في بيع العرايا
يرى الامام الربيع بن حبيب رضي الله عنه أن العرايا (1) نخل يعطى الرجل ثمرها الآخر ثم يقول له بعد ذلك: لا طريق لك على، فرخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعها بخرصها ثمرا، روى الربيع عن
فعيلة
(1) العرايا: جمع عرية وهى: تفرد صاحبها للأكل. ووزن (العرية»:
واختلف في اشتقاقها على قولين:
قيل: بمعنى: [فاعلة]، وهو قول الأزهرى، وابن فارس، ويكون من [عرى يعرى]، كأنها عربيت من جملة النخيل، فعريت اي خلت وخرجت» كما يقال: عرى الرجل اذا تجرد من ثيابه وعلى هذا تكون لام الكلمة ياء كهدية»، وجمعه [فعائل]. (صحيفة) وصحائف، كذلك عرية وعراءى ـ بهزة بعد المدة مكسورة وبعدها ياء - ثم فتحت هذه الهزة العارضة في الجمع، فصار [عرائى]، تحركت الياء، وانفتح ما قبلها، قلبت الفا، [عراءا]، ثم انهم كرهوا اجتماع الفين بينهما همزة مفتوحة، لأن الهمزة كانها الف، فكأنه اجتمع ثلاث الفات، فأبدلوا من الهمزة ياء، فقالوا: «عرايا»، فليس وزنها [فعالى]، لأن هذه الياء ليست أصلية، وانما وزنه [فعايل] وهذا الابدال والعمل واجب
•
-
قال الامام أثير الدين أبو حيان الأندلسي محمد بن يوسف بن حيان الاندلسي -: لو ذهب ذاهب الى أن وزن هذا الجمع كله «فعالى»، لكان مذهب حسن، بعيدا من التكلف، وانما دعا النحويين الى تلك التقديرات حملهم
جميع المعتل على الصحيح، فاجروا ذلك مجرى صحيفة. وقد تكون احكام للمعتل لا للصحيح، وأحكام للصحيح لا للمعتل
•
ويقال: هو. «عرو» من هذا الأمر، أي خلو منه