فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩٨٨-
988 -
-
أبي عبيدة، عن جابر بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص (2)
اصاحب العرايا أن يبيعها بخرصها (3) ثمر ((4)
قال الربيع: قال جابر – يعني ابن زيد وبلغنا ذلك أيضا عن زيد بن ثابت رفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم (ه)
ويقال: لساحل البحر العراء، لأنه خلو من النبات، قال الله تعالى: فنبذناه بالعراء وهو سقيم» سورة الصافات/ 145
•
وقيل: بمعنى [مفعولة من عراه يعروه اذا أتاه وتردد اليه، لأن صاحبها يتردد اليها، ويقال أعريته النخلة، أي أطعمته ثمرتها يعروها قال الخطابي: كما يقال: طلب الى فأطلبته، وهذا قول أبي عبيد الهروى. وجوز أيضا أن يكون بمعنى [فاعله] كما تقدم
فعلى القول الثاني تكون لامها واوا، أصلها [عريوه] اجتمعت الواو والياء وسبقت احداهما بالسكون، قلبت الواو ياء، ثم أدغمت احداهما في الأخرى، ثم فعل بجمعه، كما فعل به من غير فرق، الا أنه على هذا القول يكون كمطية، لا كهدية، وهذا الوزن متى كانت لامه واوا اعتلت في المفرد كان حكمه ما لامه ياء، بخلاف الذى لامه وأو صحت فى المفرد، فله حكم آخر.
(2) رخص: بالتشديد من (الترخيص)، وفي رواية أخرى [أرخص] بالهمزة من الارخاص، وكلاهما بمعنى واحد وهو بذل الرخصة في استباحة ما كان ممنوعا.
العربي
(3) بخرصها: بفتح الخاء المعجمة، وقيل: بكسرها، وجزم به ابن
وأنكر الفتح. وجوزهما النووى، وقال: الفتح أشهر، ومعناه: بقدر ما فيه اذا صار ثمرا. فمن فتح قال: هو اسم الفعل، ومن كسر قال: هو اسم للشيء المخروص، وأصل الخرص التخمين والحدس
(4) رواه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب البيوع، باب فى الربا والانفساخ والغش ج 20/ 155 حديث رقم 580. (5) مسند الربيع بن حبيب ج 155/ 20