فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩٨٩

-

141.

-

بيع

وقال المالكية: أن بيع المزابنة - بيع الثمر بالثمر (1) الزبيب بالكرم، ورطب كل جنس بيانسه، ومجهول منه بمعلوم (7) ـ ويستثنى من ذلك العرايا: جمع عرية، وهى عطية ثمر النخل دون أصله، فمن وهب ثمر نخل أو عنب كرم - ونحوهما من كل ثمر يبس ـــ جاز له شراؤه في له الذمة ممن وهب، بعد خرصه، على أن يعطيه مقابله تمرا أو زبيبا من نوعه عند الجذاذ المعتاد للناس، لا على شرط تعجيله فيفسد العقد ذا كان خرصه خمسة أوسق فأقل، والا فلا يجوز (8).

(A).

•

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: العرية النخلة يعريها صاحبها رجلا حتاجا، والاعراء أن يجعل له ثمرة عامها، فرخص لرب النخل أن ينتاع شهر تلك النخلة من المعرى بتمر لدفع حاجته

وقال بعضهم: بل هو الرجل يكون له النخلة في وسط نخل كثير لرجل آخر، فيدخل رب النخلة الى نخلته، وربما كان مع صاحب النخل الكثير أهله فى النخل، فيؤذيه بدخوله فرخص لصاحب النخل الكثير أن يشترى ثمر تلك النخلة من صاحبها قبل أن يجذه، بتمر لئلا يتأذى به

قال أبو عبيد القاسم بن سلام: والتفسير الأول أجود، لأن هذا نيس فيه اعراء انما هى نخلة يملكها ربها، فكيف تسمى عرية، ومما يعين ذلك قول شاعر الأنصار يصف النخل:

ليست بسنهاء ولا دجية ولكن عرايا في السنين الجوائح

يقول: انا نعيرها الناس، والسنهاء الخفيفة الحمل، والدجية:

الثقيلة الحمل التي قد اندنت من ثقل حملها.

•

(6) روى مالك عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمزابنة بيع الثمر بالثمر كيلا، وبيع الكرم بالزبيب كيلا. مالك في الموطا جـ 624/ 2.) المنتقى للباجي ج 243/ 4

شرح الزرقاني على مختصر خليل ج 189/ 5 و 190.