فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩٩٠وروى أبو عبيد عن مكحول قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث الخراص قال: خففوا فى الخرص، فان فى المال العرية والوصية (1)
وقد ورد في حديث زيد بن ثابت بسند صحيح (رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العرايا النخلة والنخلتين توهبان للرجل، فيبيعها بخرصها ثمرا) (10)
وقال الماوردى: العرايا ثلاثة:
-
مواساة: وهى ما يعطى للمساكين، وذلك سنة.
ومحاباة: وهى ما يتركها الخارص لمن يخرص نخلة ليأكلها، علما أنه سيتصدق منها بأكثر من عشرها، فذلك جائز، لقوله صلى الله عليه وسلم: (اذا خرصتم (11) فدعوا لهم الثلث غدعوا لهم الربع) (13). والمراضاة: اختلف الفقهاء فيها، فقال الشافعي رضي الله عنه: الرطب خرصا على النخل بمكيله ثمرا على الأرض في خمسة أوسق،، مع تعجيل القبض (13)
بيع
فأقل، مع
وخالف في ذلك أبو حنيفة وأصحابه، قال الشافعي رضي الله عنه في كتاب اختلاف الحديث (خالفونا فى العرايا فقالوا لا نجيز بيعها،
(9) المجموع جـ 0301/ 10
(10) المعجم للطبراني والمجموع ج 301/ 10
(11) الخرص فى اللغة · هو حرز ما على النخل من الرطب ثمرا [مختار الصحاح ص 172].
(12) أبو داود في الزكاة، باب 15 والنسائي في الزكاة باب 26 وأحمد في المسند ج 3/ 448 و جـ 2/ 4 والحاكم في المستدرك ج 000402/ 1 (13) المجموع للنووى ج 302/ 10