فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩٩١

-191 -

-

وقالوا: نرد اجازة بيعها بنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة،

ونهيه عن الرطب بالتمر، وهي داخلة في المعنيين.

•

منهم، فان

قال الشافعي رحمه الله تعالى: فقيل لبعض من قال هذا أجاز انسان بيع المزابنة بالعرايا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أجاز العرايا، قال: ليس ذلك له بيع

قلنا: هل الحجة عليه الا كهى عليكم فى أن يطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحل ما أحل ويحرم ما حرم، وبحث الشافعي في ذلك الى أن قال: (فكيف تقول؟ قلت: أحل ما أحل من بيع العرايا، وأحرم ما حرم وبيع الرطب بالتمر عن العرايا (14) وأزعم أن لم يرد

،

حرم

من بيع المزابنة بما حرم، وما أحل، ولا بما أحل ما فأطيعه في الأمرين، وما علمتك الا عطلت نص قوله في العرابيا، وعامة من روى النهي عن المزابنة، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص في العرايا، فلم يكن للتوهم ها هنا موضع، فنقول: الحديثان مختلفان (10

وقال الحنابلة وهو قول الشافعية وقول عن مالك ـ العرايا التي أرخص فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي أن يوهب للانسان من لنخل ما ليس فيه خمسة أوسق فيبيعها بخرصها من التمر كمن يأكلها

رطبا

والأصل في ذلك ما أخرجه مالك - واللفظ له ـ والشيخان عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص في

(14) فى الأم: وبيع الرطب بالتمر سوى العرايا وأزعم أن لم يرد بما

حرم الخ. (15)

(15) الأم جـ 303/ 10 وكتاب اختلاف الحديث - المطبعة الأميرية.