في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

يقولون لي ليلى الشريفة بينها وبينك ما بين الركاب على الغبي وترجو لها وصلاً ومن دون وصلها تنايف سهب قد أضفن إلى سهب

فقلت لهم إني إلى الله راغب وأسأله وصلاً إلى تلكم الحجب

وهكذا ترى أن الأثر الصوفي واضح في هذه الأبيات فهو يصور حنينه إلى الكعبة بحنين الناقة التي فقدت ولدها، ولا يهتم بقول من يلومه في تعلقه بحبها ويقول ذاكراً الأماكن

الحجازية (1)

عرج على وادي العقيق إلى المحصب من من

وانظر خيام القاطنين وسل بهن القطن

ـــل تعرفون مدلهـ

بهم ضنى وهم الضنا

ويذكر أنه لا يريد بحبه ليلى الأخيلية ولا ليلى العامرية وإنما حبه معلق بالكعبة يقول (3): ألا شغف الفؤاد بحب ليلى الشريفة لا بليلي الأخيلية وعشت وفي هواها عاش دوني قييس في لييلي العامرية أسير في هوى ليلى فدوني أسيراً عاش غيلان بميه ويقول أيضاً (3)

وحب جمال ليلى أن ليلى لغاية منيتي وبها مفازي ولولا حب ليلى مارمت بي نوي قذف إلى أرض الحجاز ي أنني من حب ليلى إذا عزت الأحبة غير عاز

ثم يقول مودعاً الأماكن الحجازية (4) وداعاً وحسبي الله يا عرفات الله يا عرفات وداع تلاق لا صراً وشتات

أيا عرفات جمع الله شملنا وتمت جماعات بكم وفئات

وهكذا نرى اللواح يعبر عن حبه الخالص للكعبة، ويبدو تأثره الواضح بالمدائح النبوية التي راجت في عصره حيث يكثر الشعراء من ذكر الأماكن الحجازية في رمزية صوفية.

(1) ديوانه ص 170

(2) ديوانه ص 197 (3) ديوانه ص 129 (4) ديوانه ص 109