في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ٩٩

قصيدة لامية (1)

الحمد لله إن الله يأمرني بأن ينزه عن ابن وعن مثل الحمد لله إن الله صور لي عقلاً يميز بين الجد والهزل الحمد لله إن الله قدر لي سمعاً وشماً وطعم الحلو والدفل الحمد لله إن الله أوسع لي بطشاً وسعياً إلى حل ومرتحل وهكذا ترى أن هذه القصيدة يغلب عليها النظم، ويقول في قصيدة ميمية (2) يا من تفرد بالإحلال والكرم والحمد والمجد والتنزيه والعظم يا معدم الشيء موجوداً بقدرته ومحدث الشيء موجوداً من العدم يا عالماً بخفيات الذنوب ويا سميع داعيه إسراراً بلا كلم

وهكذا يمضي الشاعر في تسابيحه وتعظيمه لربه.

أما الباب الثاني:- فقد جعله الشاعر في مدح الكعبة المشرفة، فذكر أشواقه إليها وشغفه بها، وصور المناسك والمقامات وأنشأ القصائد في توديعها وفرقها ومجموع هذا الباب نحو 35 قصيدة، وقد رمز إلى الكعبة بليلي وناجاها مناجاة المحب ونحن نعلم أن الصوفية يرمزون إلى الحب الإلهي بليلى وقد استعاروها من قصة ليلى والمجنون فلعل اللواح قد تأثر في ذلك بشعر الصوفية، ونجد في شعره في الكعبة حرارة وشوقاً يقول (3):

أحن إلى ليلى وليلى منى قلبي حنين خماس أو فراق إلى سقب

ومن لائمي إن ذاب قلبي صبابة لليلى وحق أن يذوب لها قلب تعلقتها طفلاً وشيخاً ويافعاً وعشت بها صب الهوى أيما صب وحسبي بما بي من جوى وصبابة لليلى وحسبي ما شغفت بها حسبي ومن لي إلى الركب الحجازي إنني أخو لوعة تعنو إلى ذلك الركب أقول لصحبي أيمنوا بي إلى الحمى وعوجوا على وادي العقيق بنا صحبي

(1) ديوانه ص 91 (2) ديوان اللواح ص 93

(3) ديوانه ص 103

99