في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ١٠١-:
الباب الثالث المدائح النبوية وقد خصص اللواح هذا الباب لمدح الرسول صلى الله عليه وسلم وقد مدحه بشرف النسب وعراقة الأصل وحسن الخلق وبشريعته التي أخرجت الناس من الظلمات إلى النور، يسرد معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم وتبلغ قصائد هذا الباب نحو 16 قصيدة وإذا أخذنا قصيدته نبي الهدى (1) مثالاً لقصائد المدح فإنها تبدأ بالغزل وذلك على نمط قصيدة كعب بن زهير المشهورة يقول:
أسير الهوى قل لي فما أنت صانع إذا ما بدت للظاعنين المصانع وأنت بأخفاف الملاكد واقف وطرفك مطروف وعنسك ظالع عشية جد البين وانشقت العصا وجاد بمدح في الوداع الموادع ثم يستمر في هذا الغزل ويتخلص إلى المدح فيقول: تنصل عن الأطماع واعلم بأنها تقطع أعناق الرجال المطامع ولا مدح إلا في النبي محمد مد وكل مديح في سواه فضائع ثم يمدح الرسول فهو خير الخلق ولولاه لما كان الكون وأنه تفرع من لؤي بن غالب، ثم يمدح شريعته وأصحابه:
نبي فلولاه لما كان كائن ولا كان إسلام به ذاع ذائع محمد خير المرسلين أخيرها وأولها في الفضل والمجد شايع تفرع من عليا لؤى بن غالب فناهيك عرقاً طار والفرع بارع تقبل كميه ملائكة السماء وتلثم نعليه الملوك التبابع كريم المساعي للنبيين خاتم شرائعه ما بعدهن شرائع عليه صلاة الله ما خب راكب وما جزعت بالجلهتين الأجازع وفي قصيدة أخرى نراه يعدد معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم يقول (2) إيوان كسرى وخمد النار والقمر المنشق في كمه من بعد ما طلعا والظبي حياه والعود المسن وتلك الشاة قد حذرته السم منتقعاً وفي حليمة آيات مبينة ة آيات مبينة في ثديها وخلوف الشاة من رضعاً وفي الغمامة حيث الشمس سافرة تظله ولعاب الشمس إذ سفعا وكم له من أدلات إذا ذكرت أدلات إذا ذكرت في أرعن هد أو قلب عنا خضعا
(1) ديوان اللواح ص 215 - 216
(2) ديوان اللواح ص 219
101