في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ٢٢يا حادي العيس رفقا إنها إبل في الوخد رافقة بالخرد الغيد
ثم بعد أبيات يتخلص إلى المدح فيقول:
وقد تغنى مغنينا بمدح (م) سليمان المتوج رب البأس والجود ممجد شاد بيتا لايزال مدى الأيام مجتدياً منه بتشييد بيتا يشاد بكسب الحمد سامكه وبالثنا لا بأجر وجلمود يا أيها الأصيد القرم الهمام ومن تأرث المجد من آبائه الصيد
خذ من هبات الليالي ما اصطفيت فقد ألقت لك اليوم أطواق المقاليد
وهكذا أنت واجد أن هذا المدح لا يخرج عن الأطر القديمة وحتى مايبدو لنا من سمة التجديد في المطلع فإنه ليس كذلك فالاستهلال بمخاطبة الحمائم معروف في الشعر العربي وكذلك فإن هذا المدح مدح عام ليس فيه خصوصية تميز الممدوح
عموماً فيمكننا أن نقرر أن غرض المديح في الشعر العماني القديم يترسم ويجري في مجارى الشعر العربي القديم من حيث الشكل والموضوع والتناول.
ب الغزل:
كما نعلم فإن الغزل تستهل به معظم القصائد الجاهلة حتى صار تقليداً وظاهرة بارزة، وقد فسر ابن قتيبة هذه الظاهرة بأن الشاعر يريد اجتذاب الأسماع واستمالة القلوب (1) وذهب بعض النقاد المحدثين إلي أن هذا الغزل إنما هو أصداء لتقاليد قديمة. (2)
إذ كانت العرب في جاهليتها الأولى تتوجه بالأشعار إلى الآلهة وربات الشعر، وتستهلها بالصلاة والمديح لتلك الألهة، فنسيت تلك العادة بتراكم الزمن وبقيت أصداؤها في ذكر المرأة بدلاً من الآلهة الأثنى في أوائل القصائد، ومهما يكن التفسير فإن الشعر العماني قد
1 - ديوان الستالي ص 315 2 - ديوان النبهاني ص 255
22