في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ولا يخرج الرثاء في الشعر العماني في شكله وموضوعه عما نعرفه من الشعر. العربي، فالشاعر يعدد فضائل الممدوح ويبين أثر فقده واللوعة والحزن التي خلفها ذلك الفقد، وقد يقف موقف العظة والعبرة من قضية الموت، يقول اللواح يرثي، القاضي أبا عبدالله محمد بن سعيد. (1)

حزن يفور، ومهجة تتقطع وأسى يجيش، وعبرة تتريع وتأسف متردد، وتلهف متصعد، وتأوه وتوجع وزفير أنفاس يرددها الأسى كادت تقد بها الحشا والأضلع لمصيبة كل المصائب عندها هانت ووقع منية لاتدفع هي ثلمة وقعت ولا جبر لها هانت ووقع منية لاتدفع هي ثلمة وقعت ولا جبر لها أبداً وشنع مكارم لا يرقع هذا هو الرزء العظيم وذا هو الخطب الجسيم وذا النبأ الأفظع إلي أن يقول:

فالدين بعدك يامحمد هدمت أركانه والحلم فهو مضيع ضعضعت أركان الأباضي والرجا بك قد أشيد وكان لا يتضعضع دفن التقى والعلم عندك والحجي والمكر مات ببطن لحدك أجمع د الفخر والحماسة:

-

ومن الأغراض التي تناولها الشعر العماني الفخر والحماسة ولا يخرج مضمون هذا الغرض عن الفخر كما هو في الأدب العربي حيث نجد الفخر بالشرف وعراقة الأصل وعزة القبيلة، وكذلك الفخر بالكرم والشجاعة والنجدة وحماية الجار وإغاثة الملهوف .. إلخ، ولعل سيد الشعراء العمانيين في هذا المجال السلطان سليمان بن

1 - شقائق النعمان ج 1، ص 49

26

14