في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ٢٧

سليمان النبهاني وربما رجع سر تفوقه في هذا الفن إلى أنه ملك فهو عندما يفخر

إنما يعبر عن إحساسه بعزة الملك وقوة السلطان يقول: (1)

وأنا ابن نبهان المتوج من بين هود النبي وذاك عيص واضح أنا منهل الشعراء هذا باكر غاد علي وذاك عني رائح أنا خير من ركب الجياد وخير من حمل النجاد إذا تنوب جوائح سعد السعود على العفاة وانني لعلى طغاة القوم سعد ذابح وعلى العدو حمام موت قاتل وعلى الصديق أب شفيق ناصح

بأسي تذل له النفوس وهمتي يعنو لرتبتها السماك الرامح ويقول في قصيدة أخرى (2)

أنا فارس الخيل تحت العجاج إذا الكبش خام ولم يصبر وأكرم في المحل من حاتم وأشجع في الحرب من عنتر وأفرس من ركب الصافنات وأقدم ساط على عسكر وقابض أرواح كل الكماة بيوم على الناس مستسعر

هـ - الوصف: بالرغم من جمال الطبيعة في عمان وتعدد مظاهرها من جبال وصحاري وأودية و مروج إلا أننا نجد لذلك صدى كبيراً في الشعر العماني القديم، ومعظم ما ورد في شعر الوصف إنما يرد في ثنايا اللقصائد وقلما استقل الوصف بقصائد بعينها، يقول الشاعر سالم بن غسان اللواح من شعراء القرن التاسع الهجري يصف المطر: (2)

يا عارضاً بات مثل العرق بارقة وتارة كخفوق القلب خافقة

وكلما افتر ثغر البرق مبتسماً بكى السحاب به انقضت صواعقه

1 - ديوان النبهاني ص 92 - المصدر السابق ص 125

- ديوان اللواح ص 26

27