في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ٣٠

-

والمرء لا ينفعه ماله إلا الذي قدم في سبل الهدى وكل ذي عيش سيفني ماخلا ذا العرش والفعل الجميل والثنا من أخذ الصدق له سفينة وفوض الأمر لذي الطول نجا من جعل الأفك له مطية ألقته في قعر الحتوف والثرى من استشار غير ذي عقل هوى ولم ينل من قصده غير العنا من خاض عشر الأربعين عمره ولم يزغ عن غيه فقد غوى

ز الشعر الديني: ومن الأغراض البارزة في الشعر العماني الديني الذي يعبر عن الأحاسيس الوجدانية والنزعات الروحية الإسلامية وقد احتل مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وسرد سيرته ومدح أصحابه رقعة عظيمة المساحة في الشعر العماني، وكذلك المواعظ والأذكار وليس الشعر العماني بدعاً في ذلك فإننا نجد منذ القرن العاشر احتلت المدائح النبوية والتوسلات الدينية جزءاً بارزاً من الشعر العربي فقد تعرض العالم الإسلامي لويلات ونكبات وغزوات فكان الناس يجدون سلواهم في مدح الرسول ولعلهم بهذا يعبرون عن إصرارهم على التمسك بالعقيدة الإسلامية وعزمهم على مقاومة الكافرين وجهدهم لغرس القيم الدينية في النفوس وصمودهم للهجمات التي تشن من قبل الكفار. فالشعر الديني يعبر عن المقاومة الفكرية لأعداء الإسلام ورفض السير في ركابهم والتبرؤ منهم وتجد في ديوان اللواح الكثير من القصائد التي تعبر عن ذلك فقد صاغ العديد من الأذكار في قصائد طويلة يقول في قصيدة عنوانها استغفر الله والحمد: (1)

استغفر الله من قولي ومن عملي ونيتي بخلاف الطوع للأزل

استغفر الله من ترك الولاية للباري وللطائعيه الكل والرسل

1 - ديوان اللواح ص 90