في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ٤٤وهكذا أنت واجد أن شعر الستالي في المدح إنما هو شعر عربي يسير وفق تقاليد قصيدة المدح كما وضعها الشعراء القدماء، ولاتخرج معاني مدحه عن هذه المعاني فهو يمدح بعراقة الأصل ونجد هذا في كثير من قصائده يقول مادحاً ذهل بن عمر ومهنئاً له بالعيد: (1) من آل نبهان الذين نعدهم من أكرم السادات والأمراء يسمو على شرف العتيك وينتمي للأزد أهل العز والنعماء عرفوا بضرب الهام أو طعن العدى يوم الوغى في الغارة الشعواء ويقول في قصيدة أخرى: (2)
إذا حلت الأملاك في فلك العلا فأنت لها في كل مكرمة قطب وأنت عزيز الجار ممتنع الحمى لديك الفناء السهل والمنزل الرحب وبيت عتيكي تدافع دونه من الأزد أبطال غطارفه غلب عتاق المذاكي والرماح عماده وأطنابه يوم الوغي الطعن والضرب ويقول في قصيدة يمدح بها يعرب بن نبهان: (3) وإن سما يعرب بالأزد مفتخراً يوما فما شئت من مجد ومن حسب أولئك السادة الأملاك من يمن أهل الأسرة والتيجان والرتب غر محاسنهم سارت فعائلهم بين المحافل بالأشعار والخطب
لا يقدر الناس إلا الاعتراف لهم بفضلهم في الرضا منهم وفي الغضب وهكذا نراه يمدح بني نبهان بعراقة الأصل ويمدح الأزد بالشجاعة والقوة، ويفخر بكل من ينتمي إلى الأزد كالأوس والخزرج الذين نصروا النبي صلى الله عليه وسلم
يقول مادحاً يعرب بن عمر: (4)
1 - ديوان الستالي ص 10
2 - المصدر السابق ص 15
- المصدر السابق ص 20
- المصدر السابق ص 31
44