في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ٤٥

من العتيك اليمانين الذين بهم تبوأ الأزد بيت العز في العرب وجاهدوا معه أهل الضلال معاً حتى أجاب له من لم يكن يجب فعز في الأرض دين الله وانتشرت أعلامه واتى بالمعجز العجب وكان فخرهم للأزد قاطبة ينساق من عقب منهم إلى عقب حتى انتهى لبني كهلان مجدهم وفخرهم منهم للأزد كالقطب ونجده يردد ذلك في كثير من مدائحه.

ونجد الستالي يمدح ممدوحيه بالشجاعة والكرم وإغاثة الملهوف وحماية الجار ونصرة الضعيف .. إلخ، وهذه هي المعاني التي تمدح بها الشعراء العرب القدماء. يقول في مدح أبي القاسم النبهاني: (1) أصبح المجد والمكارم قسماً لأبي القاسم الجواد الوهوب كل يوم يأتي بحسن بديع من سجياته وفضل غريب وثواب للأولياء مصيب وعذاب على العدى مصبوب والعفاة المجاورون لديه أبداً منه في زمان خصيب ويقول مادحاً أبا عبدالله محمد بن عمر بن نبهان: (2)

فتى للمال متلاف بذول وللعلياء طلاب كسوب ربيط الجأش مقدام جريء طويل الباع بسام وهوب فما في سعيه المشهور عار ولافي فعله الموجود حوب يشيد بفضله في كل أرض لسان بالثناء له غريب ونراه يمدح أبا العرب يعرب بن عمر بالعبادة والعلم والمذاكرة ومجالسة أهل الحكمة والتواضع فيقول: (3)

لكنه رزق التواضع والنهي والنسك والإخلاص في محرابه

1 - ديوان الستالي ص 36

- المصدر السابق ص 41

- المصدر السابق ص 46

45