في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ٤٦وإذا أردت العلم منه فإنه من أهل موضعه ومن طلابه طوراً تراه مذاكراً لجليسه حكم الملوك وتارة لكتابه أهل الحجى والدين من قرنائه وأولو النهى والحق من أصحابه وإذا المؤمل زاره لمهمة لم يلقه متوارياً بحجابه وإلى العتيك أبو المعالي ينتمي وإلى ذرا قحطان من أسبابه وإذا تفاخرت الملوك فإنه يعلو ويسمو في عزيز نصابه بالأزد أنصار النبي تفقهوا في دينه وهدوا بنور شهابه بذلوا له أموالهم ونفوسهم حتى استقر الحق في أربابه وهكذا نجد معاني الستالي تدور حول الأطر والمعاني القديمة للمدح كما موجودة في الشعر العربي القديم.
هي،
ولشعر الستالي في المدح قيمة أخرى فهو يسجل لنا أسماء السلاطين من ملوك بني، نبهان، كما يسجل لنا بعض العادات التي كانت سائدة في ذلك البلاط، فقط كان الأمير لا يحتجب عن أصحاب الحاجات، وكانت له مجالس للجد واللهو، كما يبدو أن دولة بني نبهان كانت دولة ترف وقصور وجوار ومجالس للهو فهي أقرب إلى الإمارات العربية التي كانت في الشام والعراق منها إلى دولة الأئمة ذات الروح الدينية والصبغة الإسلامية القوية، والإلتزام بتعاليم الإسلام، ومن ثم لم يتورع الستالي من وصف الخمر ومجالس اللهو في أكثر من قصيدة من قصائد مدحه. فشعر الستالي يمكن أن يكون مجالاً للدراسات الاجتماعية ومصدراً من المصادر. التاريخية لتلك الفترة المجهولة في التاريخ العماني.
-
ب الغزل:
من أهم الأغراض التي تناولها الستالي بعد شعر المدح الغزل ولانجد للستالي قصائد مستقلة لهذا الغرض، ولكنه كعادة الشعراء يستهل قصائده بالغزل
46