في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ٥٠

إلى منتهى أعمارنا فطويلها سواء إذا وافي المدى وقصيرها

ومستمتعات العيش من غير حلها عواري مغرور بها مستعيرها أحاول في دنياي زهداً وكيف لي به ومرادي أن يتم سرورها ونجعل للأيام ذنباً بغدرها ونزعم أنا يطبينا غرورها متى غالب الدنيا من الناس عاقل بداهية لم يأت عنها نذيرها وفي كل يوم لايزال محذراً رواح المنايا بيننا وبكورها كذلك أبناء القرون التي مضت ألم تتبين كيف آلت أمورها تعاورها ريب الزمان فأصبحت خراباً قراها خاويات قصورها ويقول في قصيدة أخرى: (1)

ونحن نسر بالدنيا كأنا أمنا ما تسر به الغيوب غرير الناس أكثرهم نعيماً وأشقى الناس في الدنيا اللبيب مراقبة العقول نهى وحلم ويصفو الوصل ماغفل الرقيب وعيش منتهاه إلى زوال وغايته الأذى فمتى يطيب تسير بنا إلى الأجل الليالي ونحن بنا السآمة واللغوب

وللستالي مرثية تفيض أسى ولوعة في امرأة تسمى زاد المال وقد ورد اسمها في القصيدة ولعل هذه المرأة كانت جارية له إذ نراه يقول: (2)

خليلي زاد المال لم ينسني اسمها من الغانيات زينب ولميـ وكل الذي عندي من المال بعدها لعيني وقلبي ناقص وخسيس فهو كما ترى يجعلها مالاً.

1 - ديوان الستالي ص 38

2 - ديوان الستالي ص 265