في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ٦٩ولا يتورع فيصف الخمر ويبالغ في وصفها ولا يأبه بمصادمة هذا الوصف لمشاعر
مجتمعه الإباضي القوي التمسك بالدين فيقول: (1)
ألا فاصبحينا ابنة الأكرم سخامية كدم العندم
عقارا تمزق ثوب الظلام بضوء شعاع لها مستم
إلى أن يقول
:
كان الحباب بها لؤل
على ذهب ذائب مسجم
بتشبيهنا قمر زاهر يطوف بشمس على أنجم ونحن نجر ذيول الحرير نشاوي نفيد ولم نشتم ويقول غير ابه بما يجره عليه هذا الوصف (2)
راح اذا هرقت وأشرق نورها سجد السقاة لها على الأذقان ولها هدير في الدنان كأنه نغم القسوس قبالة الصلبان فكأنها وكأن رصع حبابها ذهب يرصع فوقه بجمان نازعتها الندمان في متنزه حاكت مطارفه يد التهتان فكأن بهجته وغض أراكه وجه الحبيب وقامة النشوان والماء مندفق تجعده الصبا وكأنه جار بغير عنان
ونجد ذلك كثيرا في شعره، ولكننا نكتفي بهذه الأمثلة فهي تصور ولعه بالترف والملذات، وبعده عن التدين الورع، وتفسر لنا إعراض كثير من المؤرخين والعلماء العمانيين عنه وتجاهلهم له. ويصور ديوانه كذلك ولعه بالنساء فنجد في ديوانه العديد من أسماء النساء اللاتي وصفهن فمنهن: راية ومؤذية، ورباب، وصفوة، وضمان وعمرة، وخولة … الخ ولسنا ندري هل هن نساء حقيقيات أم كنى بهن عن محبوبة واحدة .. ؟
1 - ديوان البنهاني ص 268
2 - ديوانه ص
354
69