في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ٧١

والحرب تشغل جانبا كبيرا في حياته، فقد كان فارسا لايشق له غبار، وقد صور ذلك في

شعره يقول (1) واصفا معاركه مع أخيه حسام:

فمن مبلغ عني حسام ألوكة تبلغ معطاها لأهدى المذاهب أبا ناصر لا تجهل الحرب إنها لتقطيع أسباب الإخا والمناسب

إلى أن يقول:

ألم أترك القرن الكمي معفرا بخديه مغمورا غبار السلاهب ألم أنهل القرن الخشيب غراره نجيعا إذا خامت كماة اللواعب فإن كنت قد جربت حربي فسالمن وإن لم تكن جربت حربي فحارب ولم ألبس الدرع الدلاص مخافة من الموت لكن سنة للمحارب ولم أركب الشقاء كي أتقي بها ولكن لي في وثبها بالتضارب سل الحرب بي والخيل والليل والقنا وبيض المواضي والايادي الرواتب ففي السلم إطعام العفاة سجيتي وفي الحرب إطعام النسور السواغب ويقول ايضا واصفا وقعة الجبيل (2)

ألا ليت صولة يوم الجبيل وقد كشر الموت عن نابه وقد صاحب الحرب بالمعلمين ونادي الهياج بأصحابه وقد جاش بالخيل بحر يموج فيرمي القروم بعبابه وقد فر من نارها المائقون وكل تكشف عن عابه ي والقنا شرع وكل يكنى بألقابه

تشاهدن فما ليث عريسة خادر

على لبدتيه وأنيابه

بأشجع منى غداة الجبيل إذا الروع سرى بجلبابه رددت بسيفي خميس الكماة على أثريه وأعقابه

1 - ديوانه ص 56

2 - ديوانه ص 58

71