في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ٧٦

ولكن نفسي مرة ليس ترضى سواء بيعها في الحمد والغمرات ونجد الفخر والحماسة يشمل معظم شعر النبهاني، وكما يفخر بشجاعته يفخر أيضا

بكرمه وبوفائه يقول (1)

ما خنت عهدا من نشأت ولم أكن أخلفت وعدا أعددت للأضياف دهما دفقت لحما وثردا

وصواهلا للماجدين إذا جزاء الشعر عدا وبدور تبر ضمنت أتلفلتها نقدا فنقدا

وقال أيضاً (2)

فللجود كيما أحصد الحمد زارع وللبأس كيما أجتني العز غارس أكر إذا كر الكمي مخافة وأقدم إن حاد الجرئ المداعس أنا البحر معروفا أنا الليث نجدة إذا ذكرت عند الفخار الفوارس وقد بالغ النبهاني كما أسلفنا مبالغة تخرج عن المألوف لما فيها من غلو

يقول (3)

إني أنا الدهر لكن ما انطويت على غدر وذا الدهر خوان وغدار

ويقول (4)

أنا فارس الخيل تحت العجاج إذا الكبش خام ولم يصبر وأكرم في المحل من حاتم وأشجع في الحرب من عنتر وأفرس من راكب الصافنات وأقدم ساط على عسكر

وقابض أرواح كل الكماة بيوم على الناس مستسعر

والديوان ملئ بمثل هذا الفخر وخلاصة القول عن فخر النبهاني إنه لا يخرج عن إطار الفخر في الشعر العربي القديم الذي يقوم على الفخر بالقبيلة والعشيرة، والشجاعة،

والكرم، كما يتميز فخره بالمبالغة والغلو.

(1) ديوانه ص 118

(2) ديوانه ص 165

(3) ديوانه ص 137

(4) ديوانه ص 125

76