في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ٨٢(د) المدح والرثاء:
لا نجد للمدح أثرا في ديوانه، ذلك لانه ملك يُمدح ولا يمدح، وله قصائد قليلة الرثاء من
أهمها رثاؤه لأخيه حسام الذي خرج عليه فحاربه فقتله يقول (1):
نبأ له تصلى القلوب وتخشع وتفيض بالعبر الجفون وتهمع نبأ تكاد الأرض ترجف عنده وتكاد ثم جبالها تتصدع نبأ له طفق الملوك بغمة حيراء تلهف ليلها وتفجع أحسام أوصب هم يومك خاطري والهم يخطر بالقلوب فيلذع أحسام أوجعني رداك ولم أكن قدما اليوجعني مصاب موجع أحسام عزّ علي فقدك من أخ عف الشمائل جوده ما يقل
إلى أن يقول
قطعت يدي عمدايدي وتوهمت من قبل أن يدا يدا لا تقط فهو قد قطع يده لأنه قتل أخاه: ولكن في سبيل الملك والسلطان يهون كل شيء وإذا كان في سبيل ذلك قد قتل أخاه فمن باب أولى قتله من ينازعه في الملك والسلطان يقول:
هل قبلكم كأخي لدي جلالة وهو الذي أضحى بسيفي مصرع
(5) الحكمة:
شعر الحكمة قليل في ديوان النبهاني، فنجد أبياتا قليلة في نهاية مقصورته التي عارض
فيها ابن دريد مثل قوله:
دى
والمرء لا ينفعه من ماله إلا الذي قدم في سبيل الهـ وكل ذي عيش سيفني ما خلا ذا العرش والفعل الجميل والثنا من أخذ الصدق له سفينة وفوض الأمر لذي الطول نجا
(1) ديوان النبهاني 176 (2) ديوان النبهاني 36 - 37
82