في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ٨٣(1)
ثم ختم ديوانه بمخمسة وعظية (1)
ولا تزغ عن منهج الرسول محمد المخصوص بالتفضيل ولا تطع ع أمنية التضليل فلم تفز في الخلد بالمقيل حتى توالى المصطفى النبيا
باغافلا عما به يراد إذا حوى كل الورى المعاد
أين ثمود ذهبت وعاد إيه وأين ربهـ إيه وأين ربها شداد لم يبق منهم دهرهم بقيا
- أسلوبه وفنه:
(أ) بناء القصيدة عند النبهاني:
يتبع النبهاني في كثير من قصائده بناء القصيدة الجاهلية، فيبدأ بالوقوف على الأطلال والغزل، ثم وصف الناقة وقد يشبهها بحيوان الصحراء ثم بعد ذلك يأتي بالغرض الذي من أجله نظم القصيدة. انظر إلى قصيدته التي مطلعها (2)
أللدار من أكناف قو فعرعر فخبت النقا بطن الصفا فالمشقر كأن سطورا معجمات رسومها إذا لحن أو هلهال برد مجبر تساقط من عينيك دمعك واكفا كما استن منبت الجمان المشذر
ثم يستطرد في وصف الدار ويخرج من ذلك إلى الغزل فيقول: كأن الحدوج الرائحات عشية مواقر نخل من سمائل مبسر
وفيهن بيضاء المجرد طفلة لطيفة طي الكشح ريا المؤزر عقيلة بيض من خرائد يعرب حللن السنام الضخم من متن حمير
ثم يخلص إلى الفخر وهو الغرض الذي من أجله نظم القصيدة فيقول: وعاذلة هبت علي تلومني علي تلومني ومن يك ذا هم بما رام يسهر تلوم على أن أبذل المال كله وتزعم أن الجود باب التفقر
83
(1) ديوانه 364
(2) ديوان النبهاني ص 139
140 - 141 - 142 -