في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وأن أسبق الشوس البهاليل في الوغى على نهب نفس الشمري الغضنفر ولكنه لا يلتزم ذلك في كل قصائده، إذ نجده في بعض قصائده لا يهتم بالمقدمة الطللية بل

يدخل إلى موضوعه مباشرة مثل قوله في مطلع قصيدته (1)

كلفنا بالصوارم والصعاد وبالجرد المطهمة الجياد (2)

وعجنا عن مشعشة دهاق وعن بيض منعمة خراد (3) وقدنا الخيل للاعداء رهوا كما تسطو الذئاب على النقاد (4) وانظر أيضاً إلى هذا المطلع (2)

ألية بر بالجياد الصواهل وبالمرهفات الباتكات القواصل وبالزعف كالغدران من نسج تبع وبالسمهريات اللدان العواسل

ولكن النبهاني في غالب شعره، لا يخرج عن إطار عمود الشعر كما بينه القدماء. (ب) أوزانه وقوافيه

لا يخرج شعره عن الأوزان والبحور الستة عشر ولا نجد تجديدا في موسيقاه إلا في قصيدة مخمسة ختم بها الديوان، ونجد قوافيه منتظمة ليس فيها ضعف أو خلل. (ج) عباراته وألفاظه

إذا نظرنا إلى ألفاظه وعباراته نجد في كثير من الأحيان أن اللفظ يلائم المعنى كما نجد السهولة واليسر، فهو ستعمل الألفاظ الجذلة القوية في مقام الفخر والحماسة مثل قوله (1)

(1) ديوانه ص 108

(2) الصعاد: جمع صعدة وهي القناة: المطهمة: الممتلئة الجميلة الجياد

(3) وملنا على الخمر المشعشعة الممزوجة وكأسها الممتلئ الدهاق وعلى المنعمات من البيض، والخراد جمع خريدة وهي العذراء من

النساء

(4) رهوا: متتابعة أو ساكنة، النقاد: صغار الغنم

84

242 - 243

143

(5) ديوانه ص

(6) ديوانه ص.