قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها
140
المربوطة بسبب من الشارع - هي المشقة العظيمة المنفكة عن العبادة أو ما يقرب منها، ويستعان في تحديدها وتقريبها بما ذكر من محددات عامة في العبادات والمعاملات. وقد تابع الإمام العز كثير من أهل العلم في هذا الضابط، ومنهم الإمام القرافي (1)، والإمام السيوطي (2)، العلامة ابن نجيم، والشيخ الراشدي من فقهاء الإباضية (4)، كما أخذ بهذا التقسيم أكثر المعاصرين ممن تناولوا قضية المشقة (5).
الفرع الثاني: ضابط الإمام الشاطبي
قسم الإمام الشاطبي المشقة إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: المشقة العامة التي تتناول المقدور عليه وغير المقدور عليه، ومثل لهذا النوع بالمقعد إذا تكلف القيام، والإنسان إذا تكلف الطيران في الهواء. وحكم هذه المشقة أنها جالبة للتيسير، وأن الشارع الحكيم رفعها عن خلقه، فلا تكليف بما فوق الطاقة، ولا تكليف بالمشقة الشديدة التي لا يقدر المكلف عليه، أو يجد فيها عنا كبيرًا (6).
(1) ينظر: القرافي، أنوار البروق، ج 1، ص 481. (2) ينظر السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 168 – 169 (3) ينظر: ابن نجيم الأشباه والنظائر، ج 1، ص 82 - 83.
(4) ينظر الراشدي، جواهر القواعد، ص 128.
(5) ينظر على سبيل المثال: البورنو الوجيز في إيضاح القواعد الفقهية، 224 - 225، السدلان، القواعد الفقهية الكبرى، ص 228 - 231، شبير، القواعد الكلية والضوابط الفقهية،
ص 207 - 209،
(6) ينظر الشاطبي، الموافقات، ج 2، ص 119 - 120