قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٠٨108
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
المشقة التي شرعت فيها الرخص المعروفة عند الفقهاء كالصوم في المرض والسفر، وتناول المحرمات عند الضرورة، أو غير المختصة، ولكن إذا نظر إلى كليات الأعمال والدوام عليها صارت شاقة ولحقت المشقة العامل بها كالإيغال في النوافل حتى السآمة والملل. وما عدا ذلك من المشقة غير جالب للتيسير وإن كان فيه كلفة. وقد أخذ بهذا الضابط بعض المعاصرين
الفرع الثالث: ضوابط بعض المعاصرين.
سبق أن أشرنا إلى أن أكثر المعاصرين يجنحون إلى تقسيم الإمام العز في ضبط المشقة غير المرتبطة بسبب من الشارع غير أن هناك اجتهادات من بعض المعاصرين لإيجاد ضوابط لهذا النوع من المشقة، نذكر منها:
أولا: ضابط الدكتور صالح ابن حميد.
قسم د صالح المشقة إلى قسمين: القسم الأول: مشقة معتادة وهي المشقة التي تصاحب الأعمال عادة مثل المشقة التي تصاحب الصلاة والصيام والحج، وطلب المعاش مما هو مقدور عليه. وهذا النوع ليس جالبًا للتيسير (2)
القسم الثاني: مشقة غير معتادة، وهي المشقة التي تشوش على النفوس في تصرفها وتقلقها، فتؤدي إلى الانقطاع عن العمل أو وقوع الخلل في المكلف سواء بأمراض نفسية أو بدنية. وهذا النوع جالب
(1) ينظر حميد رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، ص 33 - 41.
(2) ينظر حميد رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، ص 33 - 36.