قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها
109
للتيسير (1). وهذا التقسيم يشبه تماما تقسيم الإمام الشاطبي. كما أورد الدكتور صالح المحددات التي ذكرها الإمام العز والتي تعين على معرفة المشقة غير المنصوص عليها وتقريبها (2). ونلاحظ أن د. صالح أخذ في تقسيمه للمشقة بمذهب الإمام الشاطبي، وفي ضبطها وتقريبها وطرق التعرف عليها أخذ بمذهب الإمام العز، وأن تقسيمه وضبطه للمشقة لا يخرجان عما ذهب إليه العز والشاطبي.
ثانيا: ضابط الدكتور الباحسين.
قسم الباحسين المشقة إلى قسمين:
القسم الأول: مشقة جرت العادة بين الناس أن يتحملوها ويستطيعوا المداومة عليها، مثل مشقة الصلاة والصيام والحج. وهذا النوع من المشقة ليس جالبًا للتيسير (
القسم الثاني: المشقة الخارجة عما اعتاده الناس في طاقتهم، فلا يتحمل إلا ببذل أقصى الطاقة، أولا تمكن المداومة عليها إلا بتلف النفس أو المال أو العجز المطلق عن الأداء. وهذا النوع من المشقة جالب للتيسير (4).
وأحال الدكتور الباحسين إلى كلام الإمامين العز والشاطبي في ضبط المشقة وتحديدها، وذكر أنه في ضبط المشقة المنفكة على العبادة والمشقة
(1) ينظر: المصدر السابق، ص 36 - 41.
(2) ينظر: المصدر السابق، ص 41 - 46.
(3) ينظر: الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 72 - 73.
(4) ينظر الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 73.