قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١١٠110
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
المتعلقة بالمعاملات يرجع إلى العرف وما اعتاد عليه الناس؛ وإن لم يكن هناك عرف متبع، فيؤخذ بمنهج الإمام العز في التقريب إلى المشقة المعتبرة (1)
ونلاحظ أن د الباحسين استفاد كثيرًا من ضابطي الإمامين العز والشاطبي في تقسيم المشقة، وأن ضابطه لا يخرج عن ضابطي الإمامين العز والشاطبي، وأنه مال إلى ضابط العز في انفكاك المشقة عن العبادة وعدمه، وتحديد المشقة الجالبة للتيسير وتقريبها.
الفرع الرابع: ملحوظات الباحث واختياره لضابط المشقة.
ثمة ملحوظات للباحث حول ما ذكر في ضبط المشقة، وهي:
- لا فرق كبير بين ضابط الإمام العز والإمام الشاطبي، فنتيجة تقسيماتهم متقاربة، وإن اختلفت ألفاظها، فالمشقة المنفكة عن العبادة غالبًا العظيمة أو المتوسطة القريبة من العظيمة -حسب تقسيم الإمام العز - هي نفسها المشقة الخارجة عن القدرة والإمكان والمشقة المقدور عليها التي بها عسر كبير، والمشقة المقدور عليها الخارجة عن المعتاد في الأعمال العادية والتي تشوش على النفوس في تصرفها وتقلقها حسب تقسيم الإمام الشاطبي. ويؤكد ذلك الأمثلة التي يضربها كلا الإمامين
كما سبق.
- في أخذ أكثر العلماء السابقين والباحثين المعاصرين بمذهب الإمام العز في تقسيم المشقة وضبطها إشارة إلى دقة تقسيم الإمام العز
وسهولته في تحديد المشقة وضبطها.
(1) ينظر الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 74.