قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١١٦116
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
ونحوها، ولا يأثم بفوات وقت الصلاة، وعليه أداؤها بعد استيقاظه، فأهلية الأداء مرفوعة عنه وتبقى أهلية الوجوب. والمغمى عليه يعطى أحكام النائم، بل إذا امتد إغماؤه فترة طويلة يسقط عنه قضاء ما فاته فترة إغمائه (1). والأنثى راعتها الشريعة بحسب ما تقضيه طبيعتها ووضعها الاجتماعي، فلا تجب عليه الجمعة ولا الجماعات، ولا الجهاد ولا الجزية ولا تَحمَّل العقل (الدية)، ولا يجب عليها الحج دون محرم. وفي حالة الحيض والنفاس تسقط عنها الصلاة، ويسقط عنها طواف الوداع، وليس لها أن تصوم في هذه الحالة، وعليها القضاء بعد التطهر. وعند الحمل والإرضاع يباح لها الإفطار، ثم عليها قضاؤه فيما بعد دفعًا للمشقة (2). والأعمى يرفع عنه الجهاد، ولا يجب عليه الحج إن لم يجد قائدا له، ويرخص له ترك الجمعة والجماعات ولاسيما إن كان في حضورهما عليه حرج و مشقة (3). والأخرس لهما أن يتعامل بشتى أنواع التعاملات بيعًا وشراءً ونكاحًا وطلاقًا ونحوها بطريق الكتابة أو الإشارة، فكتابته وإشارته تقوم مقام نطقه، ومثله الأصم فيخفف بالمقدار الذي لا يدخل عليه الحرج، والمعوق والأعرج يسقط عنهما الجهاد ويخفف عنهما الأعمال التي تستدعي استعمال الرجلين والجوارح
(1) ينظر في تفصيلات النوم والإغماء: السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 374 - 381، الباحسين، المشقة تجلب التيسير، ص 95 - 98. (2) ينظر في بعض تفصيلات الأنوثة وما يرتبط بها السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 410 - 415، ابن نجيم الأشباه والنظائر، ج 1، ص 323 - 225، الباحسين، المشقة تجلب التيسير،
ص 98 - 104.
(3) ينظر في بعض تفصيلات الأعمى: السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 427 - 430، ابن ـم الأشباه والنظائر، ج 1، ص 314، الباحسين، المشقة تجلب التيسير، ص 105 - 106.