قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ١١٧

الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها

117

التي أصيبت بالإعاقة (1). والعبد والأمة لا تجب عليهما الجمعة والجماعات، ولا الحج ولا العمرة ولا الجهاد رفعا للحرج عنها؛ لأنه مشغولان بخدمة سيدهما، ولو وجب عليهم ما ذكر لكان في ذلك

عليهما مشقة وحرج (2). سابعا: العسر وعموم البلوى

المقصود بالعسر وعموم البلوى صعوبة تجنب الشيء الذي يتناول معظم أوقات الفرد وأحواله، أو صعوبة تجنبه الحاجة الناس إليه. فالعسر ناتج عن عموم الشيء وكثرة وقوعه. والعسر وعموم البلوى يعدهم الفقهاء سببًا واحدًا، وإن كان بينهما عموم وخصوص، فكل ما عمت به البلوى هو مما يعسر، ولا يلزم من عسر الشيء وصعوبته أن يكون مما تعم به البلوى (3). ولهذا النوع ترخيصات كثيرة، فمثال الترخيصات بسبب صعوبة تجنب الشيء لتناولها معظم أوقات الفرد

وأحواله

- الترخيص للأشخاص الذين يغلب تعرضهم للنجاسات، ويصعب ليهم الاحتراز عنها كالمصابين بالجروح المستمرة في النزف، فيرخص

(1) ينظر في تفصيلات الأخرس والأصم والأعرج: السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 512 - 518، ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ج 1، ص 343 - 346، االباحسين، المشقة تجلب التيسير، ص 106 - 108. (2) ينظر في تفصيلات النسيان السيوطي، الأشباه والنظائر، ص، 337 - 352 ابن نجيم الأشباه والنظائر، ج 1، ص 302 - 303، الراشدي، جواهر القواعد، ص 120، حميد، رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، ص 255 - 263، الباحسين، المشقة تجلب التيسير، ص 108 -

109

(3) ينظر: الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 164 - 167.

337