قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ١١٨

118

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

له في الصلاة مع وجود النجاسة عند صعوبة الاحتراز عنها، ومثلهم الجزار ورعاة الغنم والعاملون في إسطبلات الخيول وحظائر البقر. - الترخيص للصائم في ابتلاع ما يصعب تجنبه، كالغبار والدخان وما تطاير من الطحين خاصة للعاملين في مهنة الطحن.

- الترخيص في ذرق الطيور إذا عم المساجد والمطاف.

و مثال ما يصعب تجنبه لحاجة عموم الناس إليه مشروعية بعض العقود المخالفة للقياس والقواعد العامة مثل بيع الرمان والبيض والفستق والبطيخ والبازلاء الأخضر في قشره، ومشروعية عقد السلم، وعقود الإقالة والحوالة والرهن والصلح والوكالة والإجارة والمساقاة والمزارعة، ومشروعية الخيارات كخيار العيب والشرط والرؤية (1). ويلخص الدكتور الباحسين الأمثلة المندرجة تحت سببـ

وعموم البلوى - بعد تتبعها - في المحددات الآتية:

«تفاهة الشيء ونزارته مثل دم البعوض.

- كثرة الشيء وامتداد زمنه مثل سقوط الصلاة عن النفساء.

العسر

- الاضطرار إلى الشيء أو الحاجة إليه مثل الترخيص للطبيب في الاطلاع على عورة المريض بقصد العلاج.

-عسر التخلص من المحظور مثل صحة وضوء العاملين في مهنة الدهان والصبغ مع وجود بعض الصبغ الذي يمنع وصول الماء إلى

(1) ينظر في تفصيلات العسر وعموم البلوى: السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 164 - 167، ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ج 1، ص 76 - 82، الراشدي، جواهر القواعد، ص 122 - 127، السدلان، القواعد الفقهية الكبرى، ص 243 - 245، حميد، رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، ص 311 - 327، الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 164 - 185.