قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١١٩الباب الأول:
التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها
119
شيء من أجزاء الجوارح لصعوبة التخلص من الأصباغ.
- ما يرجع إلى العوامل الإلهية مثل المطر والريح والثلج مثل جواز ترك الجماعة حال الأمطار.
6
- وما يرجع لحال المكلف من كبر وشيخوخة وحمل مثل جواز الإفطار للكبير الذي يصعب عليه الصوم وجواز الإفطار للحامل» (1). ويظهر للباحث من خلال النظر في تطبيقات العسر وعموم البلوى أنه يدخل أحيانًا في بعض الأسباب السابقة، فإسقاط الصلاة عن النفاس داخل في سبب النقص أيضًا، والترخيص للطبيب في الاطلاع على عورة المريض بقصد العلاج داخل في سبب المرض كذلك. وقد ذكر د عبد الله بن حميد من أسباب التخفيف الحاجة أيضًا (2)، والذي يظهر للباحث أن الحاجة والضرورة يدخلان أحيانًا في بعض تطبيقات الأسباب السابقة، ولعل الفقهاء لم يفردو هما لهذا السبب. فمثلا إنقاذ النفس من الهلاك بالتلفظ بكلمة الكفر - عند الإكراه عليها - وهو اضطرار داخل في الإكراه الذي هو سبب من أسباب التخفيف، ونظر الطبيب إلى عورة المريض بقصد العلاج هو اضطرار داخل في المرض، ومشروعية بعض العقود والمعاملات الخارجة عن القياس والقواعد العامة لمسيس الحاجة إليها، وهذه الحاجة داخلة في العسر وعموم البلوى، ومثل ذلك بعض الرخص الواردة في السفر والمرض والنسيان والنقص. ويرى الباحث أن الاضطرار يمكن أن يعتبر سببًا مستقلا من أسباب التخفيف؛ لأن له أمثلة أخرى قد لا تدخل في الأسباب السابقة
(1) ينظر: الباحسين، المشقة تجلب التيسير، ص 167 - 173.
(2) ينظر: حميد، رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، ص 209 - 225.