قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٢٠120
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
مثل أكل الميتة حال المخمصة إنقاذًا للنفس، وشرب المحرم لإزالة الغصة أو إذهاب العطش الشديد عند فقدان الماء إنقاذا للنفس؛ ولأن القرآن الكريم ذكره أكثر من مرة سببًا للترخيص والتخفيف، منها إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ أضْطَرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمُ (3) [سورة البقرة: 173] و فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإثْمِ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [سورة المائدة: 3]، ووَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [سورة الأنعام: 119].
ويورد الإمام العز ستة أسماء للتيسير في الشريعة الإسلامية تحت عنوان (تخفيفات الشرع) مستفيدًا ذلك من استقراء الأحكام الفرعية، وقد تبعه في إيرادها والتمثيل لها عدد ممن كتبوا بعده من السابقين والمعاصرين وهي:
- تخفيف الإسقاط؛ كإسقاط الجمعات والصوم والحج والعمرة بأعذار معروفة.
- تخفيف التنقيص؛ كقصر الصلاة، وتنقيص ما عجز عنه المريض من أفعال الصلوات؛ كتنقيص الركوع والسجود وغيرهما إلى القدر الميسور من ذلك.
- تخفيف الأبدال؛ كإبدال الوضوء والغسل بالتيمم، وإبدال القيام في الصلاة بالقعود، والقعود بالاضطجاع، والاضطجاع بالإيماء، وإبدال العتق بالصوم، وكإبدال بعض واجبات الحج والعمرة بالكفارات عند قيام الأعذار.