قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها
127
لأن القضية الكلية كما سبق في تعريف القاعدة - هي المحكوم على جميع أفراد موضوعها. ويمكن أن يكتفي بشرط التجريد؛ لأن التجريد يستلزم العموم، فمتى كان موضوع القاعدة مجردًا كان عاما. والتجريد والعموم يوجد في القواعد الفقهية نظريًا قبل إنزالها على الوقائع والحوادث، أما عند تنزيلها على الحوادث فإن هذا التجريد والعموم لا يظهران؛ لأن القواعد تطبق على أشخاص معينين بذواتهم
ويري د الباحسين - كما سبق - في تعريف القاعدة أن التجريد والعموم غير كافيين في تكوين موضوع القاعدة؛ لأنها يوجدان في الأحكام الجزئية الفرعية أيضًا مثل من أفطر في رمضان عمدا فعليه الكفارة»، فهذا حكم فرعي فيه تجريد و عموم، وهو ليس قاعدة فقهية، لذا فلا بد من تقيد الموضوع بقيد آخر وهو جزئياتها قضية كلية»؛ لأن جزئيات الأحكام الفرعية ليست قضايا كلية بل أفراد (2)، وقد سبق بيان ذلك تفصيلا في تعريف القاعدة الفقهية (3) ثانيًا: شروط المحمول
1 - أن يكون حكمًا شرعيًا، والمقصود بالحكم الشرعي ما يتناول الأحكام التكليفية أو الوضعية، من واجب أو محرم أو مندوب، أو ركن أو شرط. ويغلب في صيغ القواعد أن يذكر في محمولها الجواز أو عدمه دون تفصيل لنوع الحكم تكليفيا كان أو وضعيا، وقد يفهم من صيغتها
(1) ينظر: الباحسين القواعد الفقهية، ص 172 - 173.
(2) ينظر: الباحسين القواعد الفقهية، ص 173 - 174.
(3) وينظر في الفرق بين الأحكام الفرعية التي جاءت بصيغة الكلية والقواعد الفقهية، الباحسين، المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية، ص 39 - 44.