قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الباب الأول:
التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها
133
الأول
مبني على تقسيم الإمام العز ابن عبد السلام، والشرط الثاني مبني على تقسيم الإمام الشاطبي.
2 - أن الشرط الثالث يشير إلى المشقة الجالبة للتيسير بقسميها المرتبطة بسبب من الشارع وغير المرتبطة حسب تقسيم علماء القواعد، وأن المقصود بالحقيقية الجالبة للتيسير، والمتوهمة غير الجالبة للتيسير.
سبب
3 - أن الشرط الرابع يختص بالمشقة التي لم يرد فيها دليل أو شرعي، فهي التي تحمل على ما شابهها مما جاء حكمها في الشرع. كما أن هذا الشرط فيه إشارة إلى ما ذكره الباحث من أنه لا وجود لمشقة لا ترتبط بسبب شرعي، فالمشقة التي ليس فيها سبب شرعي تحمل على ما شابهها من جنسها قياسًا، فهي وإن لم تدخل نصا دخلت قياسًا وحملًا على ما شابهها مما ثبت له حكم الترخيص في الشرع. فمن به جرح لا يتوقف نزفه يعطى من الترخيص مثل ما تعطى المستحاضة الذي أثبت لها الدليل الشرعي الترخيص، والاستحاضة تدخل تحت
المرض.
- أن الشرطين الخامس والسادس متشهابهان إلى حد كبير، ونتيجتها واحدة، فالمشقة التي قصدها الشارع وأرادها إذا جُلِبَ بها التيسير، فذلك يفضي إلى الإخلال بالمصالح، وتقديم الأهم على المهم، والمصالح الخاصة على العامة، وجلب المصالح على دفع المفاسد.
الفرع الثالث: شروط تطبيق القاعدة الفقهية
عند تطبيق أي قاعدة فقهية لا بد من مراعاة عدة شروط؛ حتى يكون انطباق القاعدة على الفروع والنوازل انطباقا صحيحًا، وهذه
الشروط هي: