قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها

145

بالعرض أو بالعقل أو بالمال أو توابعها (1). كما عرفها الدكتور الباحسين بأنها الحالة التي تطرأ على الإنسان، بحيث لو لم تراع لجزم أو خيف أن تضيع مصالحه الضرورية. (2) فعلى هذا تكون الضرورة مشقة عظيمة وكبيرة؛ لأن فيها خوف الهلاك على النفس، أو تلف عضو من أعضائها، أو فوات شيء من مصالح الإنسان.

- تبيح

تبيح فعل مضارع يفيد معنى الإذن والجواز والإطلاق والسَّعة، أصله مأخوذ من البوح، وهو سعة الشيء وبروزه وظهوره، فالبوحُ جمع باحة، وهي عَرْصَة الدار. ويقال أَبَاحَ الرجل ماله أي أذن في الأخذ والترك وجعله مطلق الطرفين، وأبَحْتُك الشيء أحللته لك وأباحَ الشيء أطلقه، ومنه المباح هو خلاف المحظور أي الواسع غير

المُضَيَّق (3).

والمباح شرعا هو الذي يجوز تركه وفعله من غير مدح ولا ذم لا على الفعل ولا على الترك» (4)، والمقصود من المباح هنا ما ليس به مؤاخذة). أي ما لا يثاب فاعله، ولا يأثم تاركه فيرفع الإثم والمؤاخذة الأخروية، وقد يرفع العقاب الجنائي عند الدفاع عن النفس

(1) ينظر: الزحيلي، نظرية الضرورة الشرعية، ص 67 - 68.

(2) ينظر الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 31.

(3) ينظر: فارس، مقاييس اللغة، ماة (بوح)، ج 1، ص 292، ابن منظور، لسان العرب، مادة (بوح)، ج 2، ص 416، الفيومي، المصباح المنير، مادة (باح)، ج 1، ص 65.

(4) ينظر الشاطبي الموافقات، ج 1، ص 109، حيدر، درر الحکام، ج 1، ص 34 (5) ينظر حيدر، درر الحکام، ج 1، ص 33