قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٤٦146
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
ولا يرفع الضمان المالي إذا كان المحظور متعلقا بإتلاف مال الآخرين (1). - المحظورات
المحظورات جمع محظور وهو الممنوع والمحجور والمحرم وخلاف المباح، ومنه قوله تعالى ﴿وَمَا كَانَ عَطَاهُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ [سورة الإسراء: 20]، أي ممنوعا، مأخوذة من الحظر، فالحاء والظاء والراء أصل واحد يدل على المنع، ومنه الحظَارُ وهو ما حظر على غنم أو غيرها بأغصان أو شيء من الشجر. ويقال حَظَرَ عليه منعه، وكلّ ما حال بينك وبين شيء فقد حَظَرَهُ عليك فالمقصود بالمحظورات الممنوعات والمحرمات (2). والمحظور اصطلاحًا هو ما زجر الشارع عنه ولام على الإقدام عليه» (3). والمقصود بالمحظور هنا المحرم (4).
الفرع الثاني: المعنى العام للقاعدة
المعنى العام الذي تعنيه قاعدة الضرورات تبيح المحظورات أن المحرمات شرعًا تعامل وقت الضرورة كالمباحات، فيجوز للمكلف أن يرتكب المحرم وقت الضرورة، وليس عليه أي حرج، وكأنه يقدم على فعل. مباح. أي أن حالات الضرورة تجعل من المحرمات مباحات دفعا
(1) ينظر: السدلان القواعد الفقهية الكبرى، ص 252 - 253.
(2) ينظر: فارس، معجم مقاييس اللغة، ماة حظر)، ج 2، ص 80، ابن منظور، لسان العرب، مادة (حظر)، ج 4، ص 202.
(3) ينظر: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، البرهان، تحقيق: د. عبد العظيم محمود الديب، (مصر المنصورة: دار الوفاء، ط 4، 51418)، ج 1، ص 216.
(4) ينظر: محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي ابن النجار، شرح الكوكب المنير، تحقيق: محمد الزحيلي ونزيه حماد، (السعودية الرياض مكتبة العبيكان، ط 2، 1418 هـ /
1997 م)، ج 4، ص 444، حيدر، درر الحکام، ج 1، ص 33