قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٤٧الباب الأول:
التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها
147 -
للضرورة ونفيًا للمشقة (1).
الفرع الثالث: علاقة قاعدة الضرورات تبيح المحظورات بقاعدة المشقة تجلب التيسير
قاعدة الضرورات تبيح المحظورات لها علاقة وطيدة بقاعدة المشقة تجلب التيسير فهي تؤكد معناها في جانب من جوانبها، وهو جانب الضرورة، فقد سبق في تعريف المشقة أنها جنس يشمل الضرورة، والحاجة، والحرج، فالضرورة نوع من أنواعها وجانب من جوانبها، فكأننا نقول: الضرورة تجلب التيسير، فالعلاقة بينهما علاقة عموم وخصوص، فقاعدة الضرورات تبيح المحظورات داخلة في قاعدة المشقة تجلب التيسير في جانب من جوانبها، وهو الضرورة (2). وقد أدرج الإمام السبكي (3) هذه القاعدة تحت قاعدة الضرر يزال، وتابعه في ذلك الإمام السيوطي و العلامة ابن نجيم، والشيخ الراشدي (6)، ولعل السبب - في نظر الباحث كون الضرورة من جنس الضرر، فالضرر أعم يشمل الضرورة فما دونها. وهذا يستلزم أيضًا أن تكون لقاعدة الضرر يزال علاقة بقاعدة المشقة تجلب التيسير مثل
(4)
(0)
(1) ينظر السدلان القواعد الفقهية الكبرى، ص 253 - 254، الباحسين، المشقة تجلب التيسير، ص 480.
(2) ينظر: الفصل الثاني من الدراسة تعريف المشقة والألفاظ ذات الصلة بها).
(3) ينظر: السبكي، الأشباه والنظائر، ج 1، ص 55. (4) ينظر: السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 173 - 174. (5) ينظر ابن نجيم الأشباه والنظائر، ج 1، ص 85.
(6) ينظر الراشدي، جواهر القواعد، ص 139.