قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

الباب الأول:

التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها

100

جاز لعذر بطل لزواله» (1). (2)

ه - ألا يكون الاضطرار مبطلاً لحق الغير؛ لأن الاضطرار يبيح الممنوع، ولا يرفع ضمان حق الآخر، فمن اضطر إلى أكل طعام الآخر، فإنه يضمن ما أكله (3).

6 - وأن تكون الضرورة قائمة بالفعل لا متوهمة أو متوقعة»، أي أن يحصل في الواقع خوف الهلاك أو التلف على النفس أو المال أو ما شابههما من الضروريات لا توهما؛ لأن التوهم لا تبنى عليه أحكام التخفيف (4).

ويلاحظ الباحث أن غالب تلك الشروط مأخوذة من قواعد فقهية مقيدة لعموم قاعدة الضرورات تبيح المحظورات، فشرط أن يكون الضرر في المحظور الذي يجوز الإقدام عليه أقل من ضرر حالة الضرورة» يشير إلى قاعدة «الضرر لا يزال بمثله، وشرط أن يكون المقدار المباح مقيدا بالقدر الذي يدفع الضرورة» يشير إلى قاعدة «الضرورة تقدر بقدرها»، وشرط أن يكون زمن الإباحة مقيدًا بزمن بقاء العذر» يشير إلى قاعدة «ما جاز لعذر بطل لزواله»، وشرط «ألا يكون الاضطرار مبطلا لحق الغير» يشير إلى قاعدة الاضطرار لا يبطل حق الغير.

(1) ينظر في بيان هذه القاعدة: السيوطي، الأشباه والنظائر، 176، ابن نجيم، ا والنظائر، ج 1، ص 86.

(2) ينظر: الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 487.

(3) ينظر: الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 487.

(4) ينظر: الزحيلي، نظرية الضرورة الشرعية، ص 69، الباحسين، المشـ: تجلب التيسير

ص 487 - 489.