قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

الباب الأول:

التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها

159 -

- تنزل منزلة

تنزل فعل مضارع مأخوذ من الفعل نزّل، والتنزيل والنزول من معانيه الحلول، ومعنى تنزل هنا تعطى وتأخذ، وتحل. ومنزلة بمعنى مكانة وحكم، أي أن الحاجة تأخذ مكانة الضرورة، وتعطى حكمها (1). - الضرورة

سبق بيان الضرورة لغة واصطلاحًا

- عامة كانت أو خاصة

المقصود بالحاجة العامة ما يفتقر إليها الناس كلهم أو غالبهم فيما يمس مصالحهم من زراعة وصناعة وتجارة وسياسة عادلة. والمراد بالحاجة الخاصة ما تفتقر إليها فئة معينة أو بلد معين أو أفراد مخصوصون مثل جواز لبس الحرير لمن به جرب أو حكة (2). وقد وردت هذه القاعدة - عند بعض الأصوليين والفقهاء بلفظي «الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة» (3) و «الحاجة الخاصة تبيح المحظور» (4). الفرع الثاني: المعنى العام للقاعدة

المعنى العام للقاعدة أن ما يمس عموم مصالح الناس - من تجارة وصناعة وسياسة عادلة، وما يمس مصالح الأفراد – مثل أصحاب

(1) ينظر: فارس، مقاييس اللغة، ج 5، مادة (نزل)، ص 333، ابن منظور، لسان العرب، ج 11، مادة (نزل) ص 656.

(2) ينظر: الزحيلي، نظرية الضرورة الشرعية، ص 261 - 262، الباحسين، المشقة تجلب التيسير،

ص

502 - 506

(3) ينظر: الجويني، البرهان، ج 2، ص 606، الزركشي، المنثور، ج 2، ص 24.

(4) ينظر الزركشي،المنثور، ج 2، ص 25.