قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٦٢162
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها
المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
أن تكون المشقة الناتجة عن الحاجة مشقة غير معتادة.
- أن تكون الحاجة متعينة، أي ألّا يوجد سبيل آخر من السبل
المشروعة يوصل إلى الغرض إلا غيرها.
- أن تكون الحاجة قائمة لا منتظرة، وحقيقية لا متوهمة» (1).
ويرى الباحث أن ضوابط الضرورة - السابق ذكرها - غالبها ينطبق على الحاجة؛ لأن الحاجة تنزل منزلتها.
الفرع السادس: بعض تطبيقاتها
لهذه القاعدة تطبيقات كثيرة، منها:
- مشروعية الإجارة والجعالة والحوالة؛ لأنها شرعت على خلاف القياس للحاجة الداعية إلى ذلك، لما في الإجارة من ورود العقد على منافع معدومة وفي الجعالة من الجهالة وفي الحوالة من بيع الدين بالدين لعموم الحاجة (2).
- جواز السَّلَم والاستصناع دفعًا للحاجة، وهما من العقود المخالفة للقواعد العامة؛ لأنه بيع لمعدوم (3).
(4)
- إباحة النظر للعورات لحاجة العلاج، وإباحة النظر للمخطوبة (4)
(1) ينظر: الموسوعة الكويتية (الكويت: دار السلاسل، ط 2، 1404 هـ)، ج 16، ص 252 - 256، الباحسين، المشقة تجلب التيسير، ص 508 - 509.
(2) ينظر: السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 179
(3) ينظر: ابن نجيم الأشباه والنظائر، ج 1، ص 91 - 92، حيدر، درر الحکام، ج 1، ص 38. (4) ينظر: الزحيلي، نظرية الضرورة الشرعية، ص 267 - 268.