قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٦٣الباب الأول:
التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها
163
- إباحة لبس الحرير للرجال لحاجة المرض من جرب وحكة (1).
هذا، ولم يورد الذين تناولوا قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة
استثناءات لها حسب اطلاع الباحث.
» المبحث الثالث: القواعد المقيدة لقاعدة المشقة تجلب التيسير
هناك عدة قواعد فقهية أوردها الفقهاء تقيد قاعدة المشقة تجلب التيسير، وتحد من عمومها وشمولها، وسنتناولها في هذا المبحث بشيء من الإيجاز.
المطلب الأول: قاعدة إذا اتسع الأمر ضاق
الفرع الأول: التعريف بمفردات القاعدة (2)
هذه القاعدة كثيرًا ما تُذكر مقرونة بقاعدة إذا ضاق الأمر اتسع، ويقصد بها تقيد تلك القاعدة بوقت المشقة والحرج، وقد سبق بيان مفردات القاعدة، فاتسع فعل يفيد التيسير والترخيص، وضاق يفيد عدم الترخيص ولزوم الأمر وثبوته كاملا.
الفرع الثاني: المعنى العام للقاعدة
والمعنى العام للقاعدة أن المشقة إذا زالت وارتفعت عاد الأمر كما كان سابقا قبل وجود الضرورة، وعلى ذلك فإن الأمر يؤتى به كما طلب
(1) ينظر الزحيلي نظرية الضرورة الشرعية، ص 272. وينظر مزيدًا من أمثلة هذه القاعدة: محمد الزحيلي، القواعد الفقهية، ج 1، ص 290 - 295. (2) ينظر في تفصيلات هذه القاعدة: الزركشي، المنشور، ج 1، ص 123، السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 172، ابن نجيم الأشباه والنظائر، ج 1، ص، الزحيلي، نظرية الضرورة الشرعية، ص 221، وص 223.